ابن قيم الجوزية
60
البدائع في علوم القرآن
الإنبات والزرع في الإثمار ، فلا يخلو بذلك مكان ولا زمان من قائم بأمر اللّه تعالى . وهكذا الحال مع عالمنا ابن القيم رحمه اللّه تعالى فشيخه ابن تيمية ، وهو شيخه الكبير وأستاذه الأول ، فكان ما كان من حال ابن القيم . وقد لازم ابن القيم شيخ الإسلام « سبعة عشر عاما » وكان ابن القيم حينئذ في الواحدة والعشرين تقريبا . وكان سنه عند وفاة شيخه رحمه اللّه تعالى « ثمانية وثلاثين » وعاش بعده « ثلاثا وعشرين سنة » . وأيضا من أساتذته : 1 - العلامة إسماعيل أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن الفراء الحراني ، الفقيه الحنبلي الإمام الزاهد ، شيخ المذهب توفي سنة ( 729 ه ) قرأ عليه الفقه ، كما في الدرر الكامنة ( 3 / 401 ) ، وترجمته في ذيل طبقات الحنابلة ( 2 / 408 ) . 2 - وسليمان تقي الدين أبو الفضل بن حمزة بن أحمد بن عمر . . . بن قدامة المقدسي قاضي القضاة ومسند الشام ، سمع الحديث ، توفي سنة ( 715 ه ) الدرر الكامنة ( 3 / 400 ) وترجمته في الذيل ( 2 / 364 ) . وأكرمه اللّه بتلامذة نجباء أعلام ، منهم : 1 - الإمام الحافظ إسماعيل عماد الدين أبو الفداء بن عمر بن كثير القرشي الشافعي ، صاحب الشيخ وكان من أحبابه ، ونقل عنه في تفسيره ، مثلا عند الآية رقم ( 35 و 36 ) من البقرة ، والعجيب أن صاحب كتاب « ابن كثير ومنهجه في التفسير » لم يشر إلى ابن القيم ضمن شيوخ ابن كثير ، أو حتى أقرانه ، انظر ص ( 46 - 69 ) ، وتوفي ابن كثير سنة ( 774 ه ) رحمه اللّه تعالى « 1 » . 2 - الإمام العلامة الشيخ ابن رجب عبد الرحمن زين الدين أبو الفرج بن أحمد . . . الحنبلي يقول ابن رجب : « لازمته قبل موته ، وأخذ العلم عنه خلق كثير من حياة شيخه وإلى أن مات ، وانتفعوا به ، وكان الفضلاء يعظمونه ، ويتتلمذون له ، كابن عبد الهادي وغيره ، توفي رحمه اللّه ( 785 ه ) « 2 » » .
--> ( 1 ) انظر كتاب الأستاذ العلامة بكر أبو زيد ( 139 ) وما بعدها وانظر أشهر مشايخه في كتاب العلامة بكر أبو زيد ( 161 - 178 ) . في الدرر الكامنة ( 1 / 373 ) ، وشذرات الذهب ( 6 / 231 ) ، والبداية والنهاية ( 7 / 657 ) . ( 2 ) شذرات الذهب ( 6 / 339 ) ، وانظر كوكبة من تلامذته ذكرهم العلامة الشيخ « بكر أبو زيد » ( 179 - 183 ) .